فأول أوصافه: أنه شاهد، وقد اختلف في المراد به، فقيل: يكون شاهدا على الخلق يوم القيامة بما بلغهم، كما قال تعالى: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (?)، وقيل: إنه شاهد أن لا إله إلا الله، وقيل: شاهد في الدنيا بأحوال الآخرة من الجنة والنار والميزان والصراط، وشاهد في الآخرة بأحوال الدنيا بالطاعة والمعصية والصلاح والفساد وبأعمال الخلق، كما قال تعالى: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} (?).
الوصف الثاني والثالث: قوله: {وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} (?) فيه ترتيب حسن فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل شاهدا مبلغا لا إله إلا الله، مرغبا في ذلك، يبشرهم بالجنة إن صدقوه وآمنوا به