وتفويض الأمور إليه، وهو خير حافظا موكولا إليه كل الأمور، قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} (?)، وجاء الإظهار في لفظ الجلالة مقام الإضمار للتعظيم والتقرير (?).
6 - قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (?) {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (?).
ذكر الرازي وجه تعلق هذا النداء بما قبله من النداء الأول، وهو " أن مكارم الأخلاق منحصرة في شيئين، التعظيم لأمر الله، والشفقة على خلق الله. . . ثم إن الله تعالى لما أرشد نبيه إلى ما يتعلق بجانب التعظيم لله بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} (?) ذكر ما يتعلق بجانب الشفقة، وبدأ بالزوجات فإنهن أولى الناس بالشفقة، ولهذا قدمهن في النفقة (?).
وافتتاح هذه الأحكام بنداء النبي صلى الله عليه وسلم بـ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} (?) تنبيه على أن ما سيذكر بعد النداء له مزيد اختصاص به، وهو غرض تحديد سيرة أزواجه معه سيرة تناسب