العلم، وهذا القول هو مقتضى كمال التوحيد، وهو كفاية الله له ولهم، كما قال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (?)، فالحسبلة مقتضى التوكل، وإنما يكون التوكل على الله وحده، كما قال لنبيه: {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} (?) أي: عليه وحده، بدلالة تقديم الظرف، ومثله في هذا الحصر آيات كثيرة (?).

الثاني: أن المعنى: حسبك الله، وحسبك من اتبعك من المؤمنين، فإن الله ينصرك بهم، وهذا قول مرجوح لما سبق.

2 - قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} (?).

تكرر النداء مرة أخرى لنبينا صلى الله عليه وسلم على هذا الوجه؛ تكريما له ورفعة لقدره، وللتنويه بشأن الكلام الوارد بعد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015