في نداء الرب في خمسة وستين موضعا.
- وقع المنادى بالياء في أثناء الجملة وفي ختامها، كقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (?)، وكقوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} (?) (?).
إن النداء له وجوهه البلاغية وأسراره الأسلوبية، يتبين ذلك فيما يلي:
1 - في النداء إقامة علاقة مع شخص آخر، إما للحوار معه وإما لأغراض أخرى تفهم من سياق الكلام.
2 - فيه حث على الاهتمام بموضوع الكلام ودعوة للتبصر فيه، مما يعطي المضمون قيما رمى إليها المنادي، قال العز بن عبد السلام:
" النداء تنبيه للمنادى ليسمع ما يلقى إليه بعد النداء من الكلام ليعمل بمقتضاه، ولذلك كثر النداء في القرآن " (?).
3 - فيه توجيه الأنظار إلى المنادى وتركيز الاهتمام حوله.
4 - أن فيه ضربا من الإيجاز واختصارا للكثير من الكلام.
5 - أن فيه تلوينا للكلام والتفاتا بليغا يرغب في استمالة المخاطب، ويبعث الاطمئنان في نفس السامع (?).