واستدل أصحاب القول الثاني بالأدلة الآتية:
1 - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة (?)».
وجه الدلالة من الحديث من وجهين:
أحدهما: أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية، ولو كان للندب لما جاز النفي.
ثانيهما: أنه جعل الأمر مشقة عليهم، وذلك إنما يتحقق إذا كان للوجوب، إذ الندب لا مشقة فيه؛ لأنه جائز الترك (?).
2 - حديث عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب (?)».
وجه الدلالة من الحديث:
أن في ترك السواك إغضابا للرب تبارك وتعالى أخذا بمفهوم المخالفة، ولا يكون ذلك إلا بترك ما أمر به على سبيل القطع والوجوب، وإلا لما كان غضب الله على ترك تلك السنة.
3 - حديث عائشة - رضي الله عنها - «أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان لا يرقد ليلا ولا نهارا فيستيقظ إلا تسوك (?)».