وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في كلامه على الفطرة في هذه الأحاديث: المراد أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحثهم عليها واستحبها لهم؛ ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة (?).
وقال ابن القيم - رحمه الله -: الفطرة فطرتان: فطرة تتعلق بالقلب وهي معرفة الله ومحبته وإيثاره على ما سواه. وفطرة عملية هي هذه الخصال. فالأولى: تزكي الروح، وتطهر القلب. والثانية: تطهر البدن. وكل منهما تمد الأخرى وتقويها (?).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -: إن الله جعل شرائع الفطرة على نوعين:
أحدهما: يطهر القلب والروح، وهو الإيمان بالله وتوابعه: من خوفه ورجائه، ومحبته والإنابة إليه، قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (?) {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (?)