لا خلاف بين العلماء أنه يشرع لمن فرغ من طوافه أن يصلي ركعتين عقيبه، ويستحب أن يركعهما خلف المقام؛ لقوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (?). ويستحب أن يقرأ فيهما بسورتي الكافرون والإخلاص؛ في الأولى بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (?) وفي الثانية بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (?)؛ لما روى جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: «. . . حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقرأ: فجعل المقام بينه وبين البيت- فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين: و (?)» الحديث.
واختلفوا هل هما واجبتان؟ وهل يصح الطواف بدونهما، أم هما سنتان يستحب فعلهما؟
وهل يشترط فعلهما في مكان معين أم يجوز أداؤهما ولو