وحجتهم على ذلك:
1 - قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} (?). وإمساك المرأة بدون إنفاق عليها إضرار بها.
2 - قوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (?). وليس الإمساك مع ترك الإنفاق إمساكا بمعروف؛ فيتعين التسريح.
3 - أن سعيد بن المسيب سئل عن رجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال: يفرق بينهما. فقيل له: سنة؟ قال: نعم سنة. يقصد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 - ولأن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا (?).
5 - ولأنه يجوز لها الفسخ بالعجز عن الوطء - بالجب والعنة - وهو أقل ضررا فيجوز لها بالعجز عن النفقة من باب أولى؛ لأن البدن لا يقوم بدونها، بخلاف الوطء (?).
المذهب الثاني: وبه قال الأحناف: لا يجوز التفريق بعدم النفقة. وحجتهم على ذلك: أن الزوج إن كان معسرا فلا ظلم منه