المجوس وغيرهم، والأصل في النهي أنه للتحريم، وأنه يحرم على المسلم التعرض للحيته بحلق أو قص أو نتف؛ لمخالفته الدلائل المذكورة، وأدلة هذا الحكم كما يأتي:

أما دلالة الفطرة: فقد ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك (?)». . . الحديث. رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم.

وأما سنة الأنبياء: فقد «ثبت من صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان صلى الله عليه وسلم كث اللحية،» وفي لفظ: «كثير شعر اللحية (?)». وكانت قراءته صلى الله عليه وسلم في الصلاة السرية يعرفها من خلفه باضطراب لحيته، كما في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي معمر رضي الله عنه.

وأما أمر النبي صلى الله عليه وسلم: فقد كثرت السنن الصحيحة بذلك صريحة في الأمر بها بلفظ: «أعفوا اللحى (?)». ولفظ: «أرخوا (?)»، ولفظ: «وفروا (?)»، ولفظ: «أوفوا (?)»، وهذه الألفاظ تعني عدم التعرض للحية بحلق أو قص أو نتف.

وهذا الأمر بإعفاء اللحية قد حكى الإجماع على وجوبه ابن حزم رحمه الله تعالى، كما نقله عنه ابن مفلح رحمه الله تعالى في: الفروع (1/ 131).

لهذا فيجب على كل مسلم إعفاء لحيته إبقاء للفطرة، وتأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في فعله، وامتثالا لأمره صلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015