انتفاء الطهارة، وعلى أن الطهارة شرط لصحة الطواف، وعلى عدم صحته بدونها، لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد.
فإن قيل: إنما نهاها لأن الحائض لا تدخل المسجد.
فالجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلق ذلك بانقطاع الدم، فلم يقل: حتى ينقطع دمك، بل علقه بالاغتسال والتطهر (?).
ولأن المنع إنما كان من الطواف ولم يكن من دخول المسجد فلم يقل: (لا تدخلي المسجد حتى تطهري) فدل أن الحيض مانع من الطواف.
الرابع: وبقوله صلى الله عليه وسلم لما أخبر بأن صفية حاضت «أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال: فلا إذا (?)».