قال ابن كثير: ". {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ} (?) أي: عالية ناعمة كثيرة الفرش مرتفعة السمك عليها الحور العين، قالوا فإذا أراد ولي الله أن يجلس على تلك السرر العالية تواضعت له. {وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ} (?) يعني أواني الشرب معدة مرصدة لمن أرادها من أربابها. {وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ} (?) قال ابن عباس: النمارق: الوسائد، وكذا قال عكرمة وقتادة والضحاك والسدي والثوري وغيرهم. {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} (?) قال ابن عباس: الزرابي: البسط، وكذا قال الضحاك وغير واحد. ومعنى مبثوثة أي: هاهنا وهاهنا لمن أراد الجلوس عليها " (?).
وقال تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} (?) ثم نشاهد المؤمنين وهم يتنعمون على تلك الفرش وهم في غاية الانبساط، كما قال تعالى مبينا ذلك: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} (?) وكما قال تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} (?) وكما قال تعالى: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} (?) {مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ} (?) " قيل: الموضونة: المنسوجة بقضبان الذهب، وقيل: المصفوفة " (?). وقال تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} (?)