ما سمعنا أحدا قال بهذا، فكذلك نقول في صلاة العيد، ولا فرق، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إمام ينتظر، ولا ينتظر، فجاء فصلى بالناس، ثم انصرف. وكوننا نأخذ الكراهة من مجرد هذا الترك فيه نظر، ولو قالوا: إن السنة أن لا يصلي، لكان أهون من أن يقال: إنه يكره، لأن الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل نهي، إذ إن الكراهة لا تثبت إلا بنهي، إما نهي عام مثل: " كل بدعة ضلالة " وإما نهي خاص، ثم إن ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة واضح السبب؛ لأنه إمام منتظر فجاء فصلى وانصرف، لكن نهي المأموم عن التنفل، والقول بكراهته لا يخلو من نظر " (?).
الدليل السادس: ما رواه ثعلبة بن زهدم، «أن عليا رضي الله عنه استخلف أبا مسعود رضي الله عنه على الناس، فخرج في يوم عيد، فقال: " يا أيها الناس إنه ليس من السنة أن يصلى قبل الإمام (?)».