وذلك مثل المنافق الذي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فهذا الخبر حق في نفسه، لكنه كاذب في قوله؛ لأنه لا يعتقد ذلك بقلبه.

وتقدم قول الراغب الأصبهاني: (الصدق مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا).

بل إنه بمقارنة لفظة (صدوق) مع لفظة (ثقة) نجد أن مادة (وثق) لم تأت في القرآن الكريم بمعنى الصدق في القول، أو التثبت في نقل الأخبار.

بل أكثر ورودها بمعنى: العهد.

كما في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ} (?)، وقوله تعالى: {حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ} (?).

وقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} (?).

وورد استعمال (وثق) في بعض المواضع بمعنى ما يوثق به الشيء من حبل ونحوه، كما في قوله تعالى: {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} (?)، وقوله تعالى: {وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015