4 - اللب: هو العقل الخالص من الشوائب وعوارض الشبه، وترسخ لاستفادة الحقائق من دون الفزع إلى الحواس.

ولذلك علق الله تعالى الأحكام التي لا تدركها إلا العقول الزكية بأولي الألباب، نحو قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} (?).

5 - وسمي العقل كذلك قلبا، وذلك أنه لما كان القلب مبدأ تأثير الروحانيات والفضائل، سمي به. ولذلك عظم الله تعالى أمره، لاختصاصه بما قد أوجد لأجله من العلم والفقه، فقال: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ} (?) {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (?).

وقال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (?).

وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب (?)»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015