{فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} (?).

وأما قيامه مقامه (صلى الله عليه وسلم) في إبلاغها للناس، وتعليمها للجاهل، فيدل له قوله (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه البخاري بسنده: «ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب (?)»، وما رواه الإمام أحمد والبخاري والترمذي أنه (صلى الله عليه وسلم) قال: «بلغوا عني ولو آية (?)»، وما رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عن ابن عباس، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «تسمعون، ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم (?)».

وأما قيامه مقامه (صلى الله عليه وسلم) في الإنذار بها، فيدل له قول الله (تعالى): {إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ} (?) مع قوله (تعالى): {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} (?).

وبهذا يتضح لنا ما للمفتي في الشريعة الإسلامية من منزلة عظمى، حيث كان يتبوأ مقام النبي (صلى الله عليه وسلم) فيما قدمناه من أمور، ويخبر عن الله (سبحانه)، ويوقع شريعته على أفعال المكلفين (?).

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015