الفرع الثالث في بيان المراد بالطهر

الفرع الثالث: في بيان المراد بالطهر في قوله - صلى الله عليه وسلم: «ثم ليطلقها طاهرا (?)» اختلف العلماء - رحمهم الله - في المراد بالطهر في قوله - صلى الله عليه وسلم - «ثم ليطلقها طاهرا (?)» وفي لفظ «فإذا طهرت فليطلقها إن شاء (?)» هل المراد به انقطاع الدم، أو التطهير بالغسل أو ما يقوم مقامه من التيمم؟ على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن المراد به انقطاع الدم، وهو قول الشافعي والمشهور من مذهب أحمد وبناء عليه يجوز طلاقها بانقطاع الدم مباشرة ولو لم تغتسل.

القول الثاني: التفصيل وهو قول الحنفية، ومفاده أنها إن طهرت لأكثر الحيض حل طلاقها بانقطاع الدم، وإن طهرت لدون أكثر الحيض لم يحل طلاقها حتى تصير في حكم الطاهرات بأحد ثلاثة أشياء: إما أن تغتسل، وإما أن تتيمم عند العجز وتصلي، وإما أن يخرج عنها وقت صلاة. قالوا: لأنه متى وجد أحد هذه الأشياء حكمنا بانقطاع الدم، وأقل مدة الحيض عند أبي حنيفة في المشهور عنه ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام (?).

القول الثالث: أن المراد به التطهر بالغسل وهذا قول المالكية وهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015