للنجم تأثيرا في إنزال المطر، وإنما المؤثر هو الله وحده، ولكنه أجرى العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم، فقوله هذا يعتبر شركا أصغر، لأنه نسب نعمة الله إلى غيره ولأن الله لم يجعل النوء سببا لإنزال المطر فيه، وإنما هو فضل منه ورحمة، يحبسه إذا شاء وينزله إذا شاء (?).
والدليل على ذلك: ما روي عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: " هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب (?)».