«لا تبع ما ليس عندك (?)» أخرجه الترمذي مختصرا ولفظه: «نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عندي (?)»، قال ابن المنذر: وبيع ما ليس عندك يحتمل معنيين أحدهما أن يقول أبيعك عبدا أو دارا معينة وهي غائبة فيشبه بيع الغرر لاحتمال أن تتلف أو لا يرضاها، ثانيهما: أن يقول هذه الدار بكذا على أن أشتريها لك من صاحبها أو على أن يسلمها لك صاحبها اهـ.
وقصة حكيم موافقة للاحتمال الثاني: (قوله حدثنا سفيان) هو ابن عيينة وقوله الذي حفظناه من عمر، وكان سفيان يشير إلى أن في رواية غير عمرو بن دينار عن طاوس زيادة على ما حدثهم به عمرو بن دينار عنه كسؤال طاوس من ابن عباس عن سبب النهي وجوابه وغير ذلك.
(قوله عن ابن عباس أما الذي نهى عنه إلخ. .) أي وأما الذي لم أحفظ نهيه فما سوى ذلك " قوله نهى الطعام أن يباع حتى يقبض " في رواية مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه (?)» قال مسعر وأظنه قال: «أو علفا (?)» وهو بفتح المهملة واللام والفاء (قوله قال ابن عباس: لا أحسب كل شيء إلا مثله، ولمسلم من طريق معمر عن ابن طاوس عن أبيه: وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام، وهذا من تفقه ابن عباس، ومال ابن المنذر إلى اختصاص ذلك بالطعام واحتج باتفاقهم على أن من اشترى عبدا فأعتقه قبل قبضه أن عتقه جائز، قال: فالبيع كذلك وتعقب بالفارق وهو تشوف الشارع إلى العتق وقول طاوس في الباب قبله قلت لابن عباس كيف ذاك قال: ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجى، معناه أنه استفهم عن سبب هذا النهي فأجابه ابن عباس بأنه إذا باعه المشتري قبل القبض وتأخر المبيع في يد البائع فكأنه باعه دراهم بدراهم، ويبين ذلك ما وقع في رواية سفيان عن ابن طاوس عند مسلم قال طاوس: قلت لابن عباس لم؟ قال: ألا