ثالثا: بين القرآن أن عقيدة الإيمان باليوم الآخر من العقائد التي جاءت بها الرسالات الإلهية جميعا، فنوح -عليه السلام- يخاطب قومه كما ورد في القرآن: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} (?) {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا} (?) وإبراهيم يدعو ربه قائلا: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} (?)، وموسى يخطابه ربه سبحانه: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} (?) {فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} (?)، كما خاطب القرآن في العديد من آياته مشركي العرب مؤكدا لهم حقيقة البعث وما يجري في اليوم الآخر من أحداث. [انظر آية التغابن السالفة الذكر].

رابعا: جادل القرآن في كثير من آياته وحاج الذين أنكروا البعث وإمكانية الحياة الآخرة، واستبعدوا العودة إلى الحياة بعد تحولهم إلى رفات وعظام وتراب، فقالوا كما أخبر عنهم القرآن: {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} (?) {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} (?) {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015