مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، عوفي من ذلك البلاء (?)»
قالوا: ظاهر هذا الحديث يدل على أنه لا يشرع السجود عند رؤية المبتلى (?)، وإنما يشرع له أن يقول هذا الذكر الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم.
ويمكن أن يجاب عن استدلالهم بهذا الحديث بأنه ليس في الحديث ما يدل على عدم مشروعية سجود الشكر عند رؤية المبتلى، وإنما فيه الندب إلى أن يقول هذا الذكر عند رؤيته، فقد يقال: إنه يندب له في هذه الحال أن يقول هذا الذكر استدلالا بهذا الحديث، ويندب له أيضا أن يسجد استدلالا بالأحاديث التي ذكرت ضمن أدلة القول الأول، أو يقول هذا الذكر أثناء سجوده للشكر (?).
واستدل أصحاب القول الأول بما يلي:
الدليل الأول: ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعا، قال: «مر رجل بجمجمة إنسان، فحدث نفسه، فخر ساجدا (?)». . .
الدليل الثاني: ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به