(أن تحبس للقتل) وإن كان مما أذن الشرع بقتله كالحية، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور قتله بأول دفع ولا يعذبه لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته (?)» ثم ذكر عدم جواز تحريق الحيوان بالنار وذكر حديث ابن مسعود في قصة الحمرة وفرخيها. . إلخ (?).
ويقول ابن حجر الهيتمي: رحمه الله تعالى- الكبيرة الثامنة، والتاسعة، والعاشرة، والحادية عشرة، والثانية عشرة بعد الثلاثمائة، امتناع القن مما يلزمه من خدمة سيده وامتناع السيد مما يلزمه من مؤونة قنه، وتكليفه إياه عملا لا يطيقه، وضربه على الدوام، وتعذيب القن بالخصاء ولو صغيرا أو بغيره أو الدابة وغيرها بغير سبب شرعي، والتحريش بين البهائم.
ثم أخذ رحمه الله تعالى يتكلم عن القن وما يجب له أو عليه وما يجب نحوه. . إلى أن قال: (?).
والشيخان: «من لا يرحم لا يرحم (?)» ". والبخاري وغيره «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض (?)» وفي رواية «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض (?)» زاد أحمد " فوجبت لها النار بذلك، وابن حبان في صحيحه «دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء وأطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء، ورأيت فيها ثلاثة يعذبون امرأة من حمير طوالة ربطت هرة لم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض فهي تنهش قبلها ودبرها (?)». . وذكر هذا الحديث بطرق وروايات أخرى. . إلى أن قال: وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم (?)».