النبي صلى الله عليه وسلم: " أفتان يا معاذ، أو أفاتن أنت ثلاث مرات (?)». . الحديث " (?).

ومن احترام الإسلام للعمل أنه فضله مهما كان حقيرا أو دنيئا على مسألة الناس، لأنها أدنى الدناءات.

نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن بعض السلف قوله: " كسب فيه دناءة خير من مسألة الناس " (?).

والمقصود بالناس هنا جميع الناس الأقارب منهم والأباعد، حتى السلطان.

قال أحمد رحمه الله: " أخذ الأجرة على التعليم خير من جوائز السلطان، وجوائز السلطان خير من صلات الإخوان " (?).

وعلى ذلك فإن السؤال لا يباح إلا في الحالة القصوى من العوز، أما لو أمكنه العمل في أي نوع من أنواع العمل المشروع، ولو كان فيه شيء من الدناءة، وحط النفس، فإنه لا يجوز له التعرض للسؤال أو مد الأيدي للناس، ولو كان السؤال بأساليب متعددة كالمدح والتعريض وغير ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015