وقال في الذين يئولون الكلمات عن معناها الظاهر لتنزيه الله تعالى عن النقص والعيب إلى معنى آخر: " أما المعطلون فإنهم لم يفهموا من أسماء الله وصفاته إلا ما هو اللائق بالمخلوق، ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات، فقد جمعوا بين التعطيل والتمثيل: مثلوا أولا، وعطلوا آخرا " (?).

وقال في بيان المذهب الحق نقلا عن الخطابي: " فإن فذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها، وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله " (?).

وجعله أصلا للباب: " فالأصل في هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسله نفيا وإثباتا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه وينفي عنه ما نفاه عن نفسه " (?).

قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (?).

وقال سليمان بن عبد الله بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: " وكل من جحد شيئا مما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فقد ألحد في ذلك فليقل أو ليستكثر ".

وذكر السلف فقال: " فلم يصفوه إلا بما وصف به نفسه، ولم يجحدوا صفاته، ولم يشبهوها بصفات خلقه، ولم يعدلوا بها عما أنزلت عليه لفظا ولا معنى " (?).

فهذه النصوص تدل على إثبات الصفة كما وردت، والاعتقاد بها حسب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015