يذكر أحدهما ويكون المعنى لهما كقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} (?) سورة التوبة آية 63، وقوله تعالى: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} (?) سورة طه الآية 117 (?).

ومثلا عند قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (?) آية 103 من سورة الأنعام. قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} (?) في الإدراك قولان أحدهما: أنه بمعنى الإحاطة، والثاني بمعنى الرؤية. وفي (الإبصار) قولان أحدهما: أنها العيون: قاله الجمهور، والثاني أنها العقول. ففي معنى الآية ثلاثة أقوال. القول الثالث منها: لا تدركه الأبصار في الدنيا: رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الحسن ومقاتل ويدل على أن الآية مخصوصة بالدنيا قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} (?) {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (?) سورة القيامة. فقيد النظر إليه بالقيامة وأطلق في هذه الآية، والمطلق حمل على المقيد (?) ومثلا عند تفسيره لقوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} (?) الآية 31 من سورة النساء يقول: اجتناب الشيء تركه جانبا وفي الكبائر أحد عشر قولا:

أحدها: أنها سبع. فروى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي عند الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات (?)».

والثاني: أنها تسع. وروى حديثا عن عبيد بن عمير عن أبيه. والثالث: أنها أربع وروى كذلك حديثا في البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر. وروى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015