وما حصل في الاتحاد السوفيتي من خطأ في تحديد المشكلة الاقتصادية وبالتالي الفشل في القضاء عليها حصل في الصين مما اضطرهم سنة 1978م إلى السماح للأجانب من بريطانيين وفرنسيين ويابانيين بامتلاك 49% من أي مصنع صيني.
أما في الإسلام فالمشكلة الاقتصادية ليست كما قال الرأسماليون بأنها الندرة ولا كما قال الشيوعيون بأنها عدم تطور علاقات التوزيع مع شكل الإنتاج بل المشكلة الاقتصادية في الإسلام تكمن في الإنسان الذي يظلم نفسه ويظلم الآخرين باتباع سياسة خاطئة في توزيع الثروة لم يشرعها الله سبحانه وفي كفران الإنسان للنعمة بعدم استغلال كل ما سخره الله له في هذه الأرض وقد بين القرآن ذلك، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ} (?) {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} (?) {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (?) وقال تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (?) {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} (?) وقال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا} (?) {وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} (?) {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا} (?) {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} (?) {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} (?) {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} (?) {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا} (?) {وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا} (?) {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} (?) {لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا} (?) {وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا} (?).
وقد توصل إلى هذا المعنى الذي قرره القرآن قبل خمسة عشر قرنا غير المسلمين وأثبتوا هذا في تقاريرهم المبنية على دراسة علمية لا على أسس فكرية. فقد جاء في تقرير لفريق البنك الدولي عن الدراسة التي قدمها نادي روما تحت عنوان: حدود النمو سنة