لا يشتري على شراه، وأبعت الشيء عرضته للبيع نحو قول الشاعر:

. . . . . . . . . . . . . . . ... فرسا فليس جواده بمباع

والمبايعة والمشاراة تقالان فيهما، قال الله تعالى:

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (?). وقال {وَذَرُوا الْبَيْعَ} (?). وقال: {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} (?). وقال: {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ} (?).

وبايع السلطان إذا تضمن بذل الطاعة له بما رضخ له ويقال لذلك بيعة ومبايعة، وقوله عز وجل {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} (?). إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} (?).

وإلى ما ذكر في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} (?) الآية.

وأما الباع فمن الواو بدلالة قولهم: "باع في السر يبوع إذا مد باعه" (?).

فلو تأملنا هذين المثالين لوجدنا الفرق واضحا بين العلمين: "علم الوجوه والنظائر، وعلم التفسير بالمفردات"، إذ أن الأول يذكر اللفظ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015