ما لا يخفى ولأنها عادة تخالف ظاهر كتاب الله العزيز وتخالف ما أباح الله لعباده فيجب اجتنابها والحذر منها وينبغي لمن اشتدت فيه الشهوة وخاف على نفسه أن يبادر بالزواج فإن لم يتيسر ذلك فليصم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء (?)»، ولم يقل فمن لم يستطع فليخرج منيه بيده أو فليستمن بل قال «ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء (?)» فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أمرين:

أحدهما: المبادرة بالزواج لمن قدر.

الثاني: الاستعانة بالصوم لمن عجز عن النكاح لأن الصوم يضعف مجاري الشيطان فينبغي لك يا عبد الله أن تتأدب بالآداب الشرعية وأن تجتهد في إحصان نفسك بالزواج الشرعي حتى ولو بالاستدانة أو القرض فإن الله سبحانه يوفي عنك فإن الزواج عمل صالح وصاحبه معان كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة حق على الله عونهم: الناكح الذي يريد العفاف والمكاتب الذي يريد الأداء والمجاهد في سبيل الله (?)».

طور بواسطة نورين ميديا © 2015