صلى الله عليه وسلم، قد سد باب الشبهات في هذا المجال سدا محكما، وأغلق كل المسارب التي قد تؤدي إلى البلبلة، أو إثارة الشكوك.

ج - ومن الأمور الواضحات، بل من الحقائق المعلنات: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد علم أمته كل شيء، دون أن يترك صغيرا أو كبيرا، مهما، أو غير مهم. وهذا يعني: أنه صلى الله عليه وسلم قد تناول هذه القضية الكبرى في عقيدة الإسلام، تناولا مستفيضا، شافيا، وكافيا، ولذلك يقول " أبو ذر " رضي الله عنه: [«لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما (?)»]. وقال " عمر " رضي الله عنه: [«قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما، فذكر بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم. حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه (?)»] " رواه البخاري ".

د - ومعنى هذا: أن أولئك الذين سمعوا من الرسول، وتلقوا عنه ذلك، ووعوه، وفهموه، وتدارسوه، يعدون - بكل المعايير العقلية، والحسية - أعلم الناس، وأفقه الناس، وأعمق الناس في كل هاتيك القضايا.

يقول ابن تيمية:

[ثم من المحال أيضا: أن تكون القرون الفاضلة - القرن الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - كانوا غير عالمين، وغير قائلين في هذا الباب بالحق المبين] (?) وهو يقصد باب الصفات.

*. . ويعلل هذه الظاهرة: بأن هذه القضية لا يسكت عنها من كان في قلبه (أدنى حياة، وطلب للعلم) وذلك حيث يكون [البحث عن هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015