وذلك أن الكلام في " الصفات " فرع عن الكلام في " الذات "، يحتذى حذوه، ويتبع فيه مثاله، فإذا كان إثبات وجود، لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات الصفات، إثبات وجود لا إثبات كيفية، فنقول: إن له يدا، وسمعا، ولا نقول: إن معنى اليد: " القدرة "، ومعنى السمع: " العلم ".
وما يقال عن اليد والسمع، يقال كذلك عن: النفس، والوجه، والعلم، والكلام، والخلق، وغير ذلك مما وردت به النصوص الصحيحة ومن ذلك على سبيل المثال: في النفس:
- قال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} (?)
- قال تعالى: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} (?) {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} (?)
ومن الأحاديث الصحيحة التي وردت في كتب السنة:
- جاء في صحيح البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله: أنا مع عبدي حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم (?)».