عبادة وخشوع، وسجود، يتسق معه تصوير الأرض بأنها "خاشعة" فإذا أنزل عليها الماء اهتزت وربت. . . . " (?).

ومن أمثلة ذلك التمام والكمال، فالفرق بينهما أن الإتمام لإزالة نقصان الأصل، والإكمال لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل، ولذلك كان استعمال كلمة (كاملة) أبلغ من استعمال كلمة (تامة) في قوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (?)، لأن التمام علم من العدد وإنما جاءت كلمة (كاملة) لنفي احتمال نقص في الصفات (?).

ومن ذلك أيضا القعود والجلوس، فالأول يستعمل لما فيه لبث بخلاف الثاني، ولهذا قال تعالى: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} (?)، إشارة إلى أنه لا زوال لذلك، وقال في آية أخرى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} (?) لأن مثل هذه الجلسات لا تحصل إلا في زمن يسير (?). إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015