282 لقي الحجاج إعرابياً فقال له: ما بيدك فقال: عصاي أركزها لصلاتي. وأعدها لعداتي. وأسوق بها دابتي. وأقوى بها على سفري. واعتمد عليها في مشيتي يتسع خطوي. وأثب بها على النهر، وتؤمنني العثر. وألقي عليها كسائي. فيقيني الحر. ويجنبني القر. وتدني إلي ما بعد عني. وهي محمل سفرتي. وعلاقة أدواتي. أفزع بها الأبواب وألقي بها عقور الكلاب. وتنوب عن الرمح الطعان. وعن السيف عند منازلة الأقران. ورثتها عن أبي وسأورثها ابني من بعدي وأهش بها على غنمي. ولي فيها مآرب أخرى. فبهت الحجاج وأنصرف (لبهاء الدين) 283 ذم أعرابي رجلاً فقال: إن سأل الحف. وإن سئل سوف. وإن حدث حلف. وإذا وعد اخلف. وإذا صنع اتلف. وإذا طبخ أقرف. وإذا سامر نشف. وإذا نام خوف. وإذا هم بالفعل الجميل توقف. ينظر نظر الحسود. ويعرض إعراض الحقود. بينما هو خل ودود. إذا هو خل ودود. فناؤه شاسع. وضيفه جائع. وشره شائع. وسره ذائع ولونه فاقع. وجفنه دامع ودياره بلاقع. رديء المنظر شيء المخبر. يخبل إذا أيس. ويهلع إذا أعسر. ويكذب إذا اخبره ويكفر إذا كبر عن عاهد غدر وإن خاصم فجر. وغن حمل أوقر وإن خوطب نفر.
284 سئل سناقدس عن المركب فكتب: بيت بلا أساس قبلا مؤلف.