193 قال أنوشروان: إن العاقل أقرب إلى الله تعالى عز وجل. والعقل كالشمس في الدنيا. وهو قلب الحسنات. والعقل حسنٌ في كل أحدٍ وهو في الأكابر والزعماء أحسن. والعقل في جسد الإنسان كالرطوبة في الشجرة. لأن الشجرة ما دامت رطبةً طريةً كان الخلق من رائحتها ونشر أزهارها وطيب ثمارها ونضارتها وطراءتها فلا تصلح حينئذ لسوى القطع والإحراق والقلع. قال أيضاً: ليس لملك ولا لرعيةٍ خيرٌ من العقل. فإن بضيائه يفرق بين القبيح والمليح. والجيد والرديء. والحق والباطل. والصدق والكذب. (التبر المسبوك للغزالي)
194 قيل: العلماء في الأرض كالنجوم في السماء. لولا العلم لكان الناس كالبهائم. وقال بعض الحكماء: العلم حياة القلوب ومصباح الأبصار. وقال ابن المعتز في فصوله: الجاهل صغيرٌ وإن كان شيخاً. والعالم كبيرٌ وإن كان حدثاً. وقال أيضاً: ما مات من أحياء العلوم. قال بعض الحكماء لابنه: يا بني خذ العلم من أفواه الرجال فإنهم يكتبون أحسن ما يسمعون. ويحفظون أحسن ما يكتبون. ويقولون أحسن ما يحفظون. (لأبي نصر المقدسي) 195 لما ولي عمر بن عبد العزيز وفد عليه الوفود من كل بلدٍ.