والذي حسد مغرى بتعداد فضله ... على نفسه يبكي أسى ويعدد
فلو أبصر الكفار في العلم درسه ... وقد شاهدوا تقريره لتشهدوا
فخذها جلال الدين في المدح كاعباً ... لها جيد حسن بالنجوم مقلد
ولا تبتئس من قول واش وحاسد ... فما برحت أهل الفضائل تحسد
ومن لحظت مسعاه عين عناية ... فطرف أعاديه مدى الدهر أرمد
فهذا اعتقاد المؤمنين أولي النهي ... فلا يك في هذا لديك تردد
وإن جلال الدين منهم فإنه ... بيمنى علوم الدين سيف مجرد
وإن القوافي ضقن ذراعا عن الذي ... له من تصانيف فليست تعدد
وإن الفقير القادري لعاجز ... عن المدح في علياه إذ يتقصد
وقاه إله العرش من كل محنة ... وما أضمرت يوما عداه وحسد
وإني امرؤ أنمى إلى أفضل الورى ... عديداً إذا ارفضت عصا المتحلف
إلى نضد من عبد شمس كأنهم ... هضاب أجا أركانها لم تقصف
ميامين يرضون الكفاية إن كفوا ... ويكفون ما ولوا بغير تكلف
غطارفة ساسوا البلاد فأحسنوا ... سياستها حتى أقرت لمردف
فمن يك منهم موسرا يفش فضله ... ومن يك منهم معسرا يتعفف
وإن تبسط النعمى لهم يبسطوا بها ... أكفاً سباطاً نفعها غير مقرف
وإن تزو عنهم لا يضجوا وتلفهم ... قليلي التشكي عندها والتكلف