تعليق:

الأحاديث في تعيين ليلة القدر كثيرة متضاربة، والصحيح أنها في رمضان. والراجح أنها في العشر الأواخر منه. وهذه العلامات التي ذكرها الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- ليلة القدر ليس فيها أن السماء تنشق وأنه ظهر فيها ألوان من نور، كل نور له لون خاص، إلى غير ذلك من خرافات العوام. وأن مما يؤسف المؤمن أن الأوقات المفضلة في ديننا قد غمرناها بالخرافات، وصرفنا أنفسنا عما يراد فيها من الطاعات، فحرمنا من خير كثير، وقلما تجد وليا صالحا، أو وقتا فاضلا، إلا وهو محاط بخرافات تعين إبليس على إبراز قسمه في الإغراء، وتقف حجر عثرة أمام الداعي المرشد إلى الصراط المستقيم. وأن مما يؤسف المؤمن أن هذا الشهر، شهر رمضان الذي جمع الله لنا فيه بين الصيام والقيام، وأودع فيه أفضل ليال العام يقطعه أكثرنا في اللهو والقمار، والنوم والشجار.

أيها المسلمون: طهروا عقولكم من الخرافات، ونوروا قلوبكم بالطاعات، وانتهزوا فرصة الأوقات المفضلات، ولا تهملوها فتعود عليكم بالحسرات. اللهم صل وسلم على من أنزلت عليه: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015