وجلس الرجل يأكل وحصبني فقال: هلم. فجئته وظننت أَنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ آكُلَ مِنْهَا، فَأَكَلْتُ مِنْهَا لُقْمةً، فَأَكَلْتُ طَعَامًا لا يُشْبِهُ طَعَامَ أَهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَشَمْتُ، فَقُمْتُ، فَرَجَعْتُ لِمَجْلِسِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ، أَخَذَ الْوَصِيفُ الْقَصْعَةَ، ثُمَّ أَهْوَى رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ، وقام الرجل منصرفاً، فتبعته لأَعْرِفَهُ، فَلا أَدْرِي أَيْنَ سَلَكَ، فَظَنَنْتُهُ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وَرُوِيَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُتَعَبِّدَاتِ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] : اكْشِفِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَكَشَفَتْ لَهَا، فَبَكَتْ حَتَّى مَاتَتْ.
- وَأَنْشَدَ بَعْضُ زُوَّارِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: