فعدَّ من المهاجرين: الخلفاء الأربعة، وطلحة، وسعدًا, وابن مسعود، وحذيفة، وسالمًا، وأبا هريرة، وعبد الله بن السائب، والعبادلة1، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة. ومن الأنصار: عبادة بن الصامت. ومعاذًا الذي يُكنَّى أبا حليمة، ومجمع بن جارية، وفضالة بن عبيد، ومسلمة بن مخلد، وصرَّح بأن بعضهم إنما كمَّله بعد النبي, صلى الله عليه وسلم2.

وذكر الحافظ الذهبي3 في "طبقات القرَّاء" أن هذا العدد من القرَّاء هم الذين عرضوه على النبي -صلى الله عليه وسلم- واتصلت بنا أسانيدهم، وأما مَن جمعه منهم ولم يتصل بنا سندهم فكثير.

ومن هذه النصوص يتبين لنا أن حفظة القرآن في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- كانوا جمعًا غفيرًا، فإن الاعتماد على الحفظ في النقل من خصائص هذه الأمة، قال ابن الجزري4 شيخ القرَّاء في عصره: "إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور، لا على خط المصاحف والكتب أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015