فأخبر عن مدلجي أنه نظر إلى أقدام زيد بن حارثة وأسامة وهما تحت قطيفة فقال: (إن هذه الأقدام بعضها من بعض) (?)، وإنما سر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لطعن الكفار في نسبه؛ لأن قوله يرد عليهم فسروره صلى الله عليه وسلم يدل على أن القافة حق إذ لا يسره الباطل، وكان ينبغي له أن يعبر بالقائف لأن الجمع ليس شرطا. انتهى.

ولو كان عبدا أو ذميا يعني أن من ألحقته القافة به ممن ذكر يلحق ويكون ولدا لي دون غيره ولو كان أحدهما عبدا أو ذميا، وكلام المصنف يقتضي أن ثم من يقول إنه إذا كان أحدهما ذميا أو عبدا فلا قافة ويكون ولدا للمسلم أو للحر وليس كذلك، فمن ألحقته به منهما ألحق به اتفاقا ولو ذميا أو عبدا. انتهى. قاله الشبراخيتي. وقال ابن مرزوق: لا يعلم خلاف في لحوقه للذمي أو العبد، فإن ألحقته بالسلم فمسلم أو بالذمي فذمي. انتهى. وقال المواق من المدونة: إن كانت أمة بين رجلين حرين أو عبدين أو أحدهما عبد أو ذمي والآخر مسلم فوطئاها في طهر واحد, فأتت بولد فادعياه دعي لهما القافة فمن ألحقته به نسب إليه. انتهى. وقال ابن غازي عند قول المصنف: "ولو عبدا أو ذميا" ما نصه: في الرهوني: وقد غيا هنا بلو مع عدم الخلاف في المذهب. والله تعالى أعلم. انتهى. ولم يذكر المصنف في التوضيح في ذلك خلافا. والله أعلم. انتهى.

وقال الحطاب عند قول المصنف: "وإن وطئاها بطهر فالقافة" هذا إذا وطئا الأمة بملك اليمين، فإن كان وطؤها بملك اليمين وبالنكاح فلا يخلو إما أن يكون النكاح سابقا أو ملك اليمين سابقا، فإن كان ملك اليمين سابقا كما إذا وفي أمته ثم زوجها قبل الاستبراء, فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من وطء الزوج فإن الولد لا يلحق به ويلحق بالسيد إلا أن ينفى الولد، وإن أتت به لستة أشهر فأكثر فاختلف في ذلك، فقيل يدعى له القافة. قال اللخمي: وهو قول مالك، وروي عن ابن القاسم. وقال الرجراجي: هو المشهور، وقال مالك: هو للزوج، وقال محمد بن مسلمة: هو للأول لأن وطأه صحيح والثاني فاسد، وإن تقدم الوطء بالنكاح على الوطء بالملك فالولد للزوج

طور بواسطة نورين ميديا © 2015