عده من غير مباشرة للمعدود كان محصورا، وإلا كان غير محصور. انتهى. نقله الخرشي. وقال الحطاب عن النووي: قال الإمام الغزالي: إن قلت: كل عدد فهو محصور في علم الله، ولو أراد إنسان حصر أهل بلد لقدر عليه إن تمكن منهم، فاعلم أن تحديد أمثال هذه الأمور غير ممكن، وإنما يضبط بالتقريب، فنقول: كل عدد لو اجتمع في صعيد واحد لعسر على الناظر عده بمجرد النظر كالألف ونحوه فهو غير محصور، وما سهل كالعشرة والعشرين فهو محصور، وبين الطرفين أوساط مشابهة تلحق بأحد الطرفين بالظن، وما وقع فيه الشك استفتيَ فيه القلب، وقال الحطاب بعد أن ذكر أن الكتب تثبت وقفيتها بكتابة لفظة وقف عليها، وقد اشتهرت بذلك مدة طويلة: وأما إذا رأينا كتبا لا نعلم مقرها ولا نعلم من كتب عليها الوقفية فهذه يجب التوقف في أمرها حتى يتبين حالها، وهو عيب يثبت للمشتري به الرد. انتهى.

ورجع إن انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس، يعني أن الحبس إذا كان على جهة معينة كزيد وعقبه فانقرضت تلك الجهة فإن الحبس يرجع إلى أقرب فقراء عصبة المحبس ويكون باقيا على وقفيته، قال الحطاب: فإن كان أهل المرجع أغنياء فقيل: يرجع إلى أولى الناس بهم، وقيل: يرجع إلى الفقراء. والله أعلم. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله: لأقرب فقراء عصبة المحبس يوم المرجع نسبا وولاء بدليل أنه تدخل بنت المعتق في المرجع ويرجع لهم حبسا لا ملكا، ولو كان المحبس حيا فإنه يرجع لهم ولا يدخل هو في المرجع ويراعى في الأقربية الترتيب المذكور في باب النكاح المشار إليه بقوله: وقدم ابن فابنه لخ، وكلامه هنا يشمل عصبته وعصبة عصبته كما لو تزوج حر بأمة فأتت منه بولد ثم أعتقه سيده فالمعتِق بالكسر من عصبة الولد وليس من عصبة الأب فيرجع أولا للأقرب فالأقرب من عصبة المحبس الفقراء فإن كانوا أغنياء أو لم يكونوا رجع للأقرب فالأقرب من عصبتهم الفقراء، فلو أخذ الفقير كفايته وبقي شيء فهل يرد عليه أو يدفع للأبعد؟ قولان، كما لو انقطع المحبس عليهم وكان للواقف ابن وابن ابن مثلا وكلاهما فقير هل يعطى للابن الجميع ولو زاد على كفايته أو إنما يعطى قدر كفايته وما زاد يعطى لابن الابن؟ والأول هو الراجح كما يفيده كلام المواق، فإن لم يكن في المرجع فقراء فالمذهب أنه يعطى لفقراء المسلمين ولا يدخل المحبس في المرجع ولو كان فقيرًا. انتهى. وقال عبد الباقي: لأقرب فقراء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015