ولله در القائل أيضا:
عن كل أزواجه أرضى وأوثر من ... أضحت براءتها في الذكر مستطره
وفي خديجة والزهرا وما ولدت ... أزكى مديحي سأهدي دائما درره
وماذا عسى أقول؟ والله يقول الحق وهو يهدي السبيل (?) برأ وأدب وأوعد وأرهب وشرف وكرم ومجد وعظم. ولله در القائل:
لله مما قد برا صفوة ... وصفوة الخلق بنو هاشم
وصفوة الصفوة من بينهم ... محمد النور أبو القاسم
صلى الله عليه وسلم تسليما.
فائدة: كان صلى الله عليه وسلم متبلج الوجه أزهر اللون يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ويضيء البيت المظلم من نوره، وكان يلاحك وجهه الجدار وإذا تبسم بالليل أضاء البيت، وكان وجهه يظهر في البيت كالسراج وإذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر وعرف ذلك منه وكأن وجهه المرآة، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه، ويعرف رضاه وغضبه في وجهه لصفاء بشرته، وكان صلى الله عليه وسلم فخما مفخما، وكان صلى الله عليه وسلم أبيض مليحا مقصدا، ولم يكن بالأبيض الأمهق ولا بالآدم الشديد الأدمة، وكان بياضه مشربا بالحمرة، وكان صلى الله عليه وسلم أنور المتجرد، وكان أطول من المربوع وأقصر من المشذب، ولم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب هو صلى الله عليه وسلم إلى الربعة، وإذا جلس تكون كتفه أعلا من جميع الجالسين، وكان معتدل الخلق في السمن بادنا متماسكا غير مطهم، وكان ضخم الرأس والكراديس، وكان شديد سواد الشر حسنه رجله، ليس بالجعد القطط ولا بالسبط فيه حجونة،