طيب إذا كان عنده، ثم أتى يوم الجمعة (?) ولم يتخط أعناق الناس، ثم صلى ما كتب له، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته، كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها (?)).

وفي الموطإ: (كان ابن عمر لا يروح إلى الجمعة إلا إذا ادَّهَنَ وتطيب (?)). وقال الإمام الشافعي: من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله.

وإنما طلب الطيب والسواك يومها لأجل الملائكة الذين يكونون على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول، وربما صافحوه أو لمسوه، وفي رواية لابن خزيمة: (على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة ملكان يكتبان الأول فالأول (?)). قاله الشبراخيتي: وفي الخرشي: ومنها التطيب بأي رائحة طيب، ولو بأنثى الطيب. انتهى. وقال الشيخ زروق: وتستحب الزينة، وقص الشارب، والظفر، ونتف الإبط، والاستحداد، والسواك، وجميل الثياب. انتهى. وقاله في الطراز. قاله الحطاب. ومشي؛ يعني أند يندب للذاهب إلى الجامع لصلاة الجمعة المشي في ذهابه، لما فيه من التواضع لله عز وجل، والاستكانة المطلوبين في جميع العبادات، وأما رجوعه، فإن شاء ركب فيه، وإن شاء مشى. وفي الحديث: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار) (?)؛ أي وشأن المشي الاغبرار، وإن لم يكن بينه وبين الجامع ما يغبر منه، واغبرار قدمي الراكب نادر، أو مظنة لعدم ذلك غالبا، فلا يرد نقضا.

وكان أبو هريرة رضي الله عنه يأتي ماشيا من ذي الحليفة، وقد نقل ابن الملقن في شرح البخاري: أن الماشي إلى الجمعة له بكل قدم كعمل عشرين سنة، وساق في ذلك حديثا من طريق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015