اللَّه عنها سيدة نساء الأمة وإذا تبينت وجوه التفضيل وموارد الفضل وأسبابه صار الكلام بعلم وعدل" (?) وانزاح اللغو والمزاح عن أهل الفهم والفضل وباللَّه التوفيق.

فعائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها أفضل بحسب تحملها للعلوم وأحاديث (?) النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فإنها أحد المكثرين ونشرها لسنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ونفعها للأمة فإنها كانت عالمة فقيهة فصيحة فاضلة كثيرة الحديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عارفة بأيام العرب وأشعارها وفضائلها ومناقبها كثيرة لا تحصى، ومحبة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لها وتفضيلها على سائر نسائه -صلى اللَّه عليه وسلم- مما لا يخفى وهي أحد المكثرين عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقد روي لها ألفا حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث منها في الصحيحين ثلاثمائة حديث تعجز ثلاثة أحاديث، المتفق عليه منها مائة وأربعة وسبعون، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين ومسلم بتسعة وستين (?).

وفي الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي وغيرهم عن عائشة قالت: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا يا عائش "هذا جبريل يقرئك السلام" فقلت: وعليه السلام ورحمة اللَّه وبركاته قالت وهو يرى ما لا أرى" (?).

وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال: أتى جبريل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه "هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طمام أو شراب فإذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015