يكنى أبا حفص، العدوي القرشي، أسلم سنة ست من النبوة، وقيل: سنة خمس بعد أربعين رجلًا وإحدى عشرة امرأة، ويقال: به تمت الأربعون، وظهر الإسلام يوم إسلامه، وسمي الفاروق لذلك، قال ابن عباس: سألت عمر بن الخطاب لأي شيء سميت الفاروق؟ فقال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام، ثم شرح اللَّه صدري للإسلام فقلت: اللَّه لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، فما في الأرض نسمة أحب إليّ من نسمة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: أين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالت أختي: هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جالس (?) في الدار، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في البيت، فضربت الباب فاستخرج (?) القوم، فقال لهم حمزة: ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب، قال: فخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخذ بمجامع ثيابي، ثم نترني نترة (?) فما تمالكت أن وقعت على ركبتي، فقال رسول اللَّه: "مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ يَا عُمَرُ؟ " فقلت: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، فقلت: يا رسول اللَّه! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: "بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم"، فقلت: ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن فأخرجنا -صلى اللَّه عليه وسلم- في صفين، حمزة في أحدهما، وأنا في الآخر، ولي كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد، فنظرت إليّ قريش وإلى حمزة