وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5991].
4924 - [14] وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي قَرَابةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِم وَيُسِيْئُونَ إِلَيَّ، وأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2558].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكافئ ويجزي إحسانًا فعل به، (ولكن الواصل) الكامل (الذي إذا قطعت) بالتشديد، وقيل: بالتخفيف (وصلها) كما ورد في مكارم الأخلاق: (صل من قطعك، واعف عمن ظلمك، وأعط من حرمك).
4924 - [14] (أبو هريرة) قوله: (لئن كنت كلما قلت) أي: كنت تفعل كما تقول، وفيه: إشارة إلى أن ذلك أمر بعيد.
وقوله: (فكأنما تسفهم) بضم تاء وكسر سين وتشديد فاء، أي: تطعمهم (المل) بفتح الميم، وهو الرماد الحار الذي يحمى، من سَفِفت الدواء وأسففته غيري، وهو السفوف -بالفتح- أي: قمحته، أو أخذته غير مَلتُوتٍ، كذا في (القاموس) (?).
ونقل عن (المغرب) (?): سف الدواء والسويق وكلَّ شيء يابس: أَكَلَه، من باب علم، شبه ما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكله من الألم، أي: إحسانك إليهم كالملّ تحرق أحشاءهم، وقيل: عبارة عن التحقير والإخزاء، أي: أنك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم، فصاروا كمن سف المل، وقيل: معناه إذا لم يشكروا