قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ، مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 4/ 400، 406، ت: 2955، د: 4693].

101 - [23] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أكثر: ما قَبَضْتَ عليه من شيء، والظاهر أنه متعلق بخلق، ومن ابتدائية وتعلقه بآدم، وكون (من) بيانية -وجوزها الطيبي- بعيد جدًا، (قبضها) أي: أمر الملك بقبضها.

وقوله: (والسهل والحزن والخبيث والطيب) في (القاموس) (?): السهل، وككتف: كل شيء إلى اللين، ومن الأرض: ضد الحزن، وهو ما غلظ من الأرض، والخبيث ضد الطيب، انتهى. والخبيث في الأرض أن يكون سبخة غير منبتة، والطيب ضده، وهذه الأربع من الصفات الباطنة، والأربعة الأول من الظاهرة.

101 - [23] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (إن اللَّه خلق خلقه في ظلمة) الحديث، قال التُّورِبِشْتِي (?): يحتمل أن يكون المراد منه بالخلق ههنا الثقلين وهما الجن والإنس، ويحتمل أن يكون المراد منه الإنس.

وقوله: (في ظلمة)، أي: كائنين فيها، والمراد بالظلمة: ما جبلوا عليه من الأهواء المضلة والشهوات الْمُرْدِيَة من النفس الأمارة.

وقوله: (من نوره) أي: نوره الذي خلقه، قال اللَّه تعالى: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] فالإضافة إلى اللَّه إضافة إبداع واختراع على سبيل التكريم كما في قوله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015