أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ". قَالَ: "فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ، فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا.

فَأَنْتَجَ هَذَانِ، وَولَّد هَذَا، فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ". قَالَ: . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (شاة والدًا) هو أيضًا مثل حامل، ويقال: هي والد ووالدة وولود.

وقوله: (فأنتج هذان) يعني صاحب الإبل والبقر، هكذا الرواية أنتج من الإنتاج، ويفهم من (المشارق) (?) أنه من رواة مسلم، وغيرهم رووا: (فنتج) بلفظ المعلوم وهو الصواب؛ لأن الناتج للإبل كالقابلة للنساء، يقال: نتجت الناقة أنتجها: إذا ولدتَها وتوليتَ نتاجها، فأما أنتجت فمعناه: حملت أو حان نتاجها أو ولدت فهي نتوج، ولا يقال: منتج، وأنكر بعضهم أنتجت على ما جاء في الرواية، وحكى الأخفش الوجهين: نتجت وأنتجت، وقال: لغتان، وقال النووي (?): أنتج لغة في نتج بمعنى تولي الولادة، وسيجيء الكلام فيه في قوله: (كما تنتج البهيمة) في حديث الفطرة.

وقوله: (وولد هذا) أي: الأعمى بصيغة المعلوم من التوليد، يقال: وَلَّدَ الرجل غنمه توليدًا، أي: تولى ولادة ماشيته، في (الصحاح) (?): فالناتج للإبل والمولد للغنم كالقابلة للنساء، وقد يستعمل الناتج في الغنم كالتوليد في مطلق الماشية، لكن الأغلب ما ذكر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015