النحويون يقولون أن (لا) زائدة فهي لا تغيّر المعنى وإنما يُراد بها التوكيد ومنهم من قال أنها صلة. وليس قولهم أنها زائدة يعني أنه ليس منها فائدة إنما حذفها لن يغيّر المعنى لو حُذفت. فلو قلنا مثلاً (والله لا أفعل) وقلنا (لا والله لا أفعل) فالمعنى لن يتغير برغم أننا أدخلنا (لا) على الجملة لكن معناها لم يتغير. أما في آيات القرآن الكريم فلا يمكن أن يكون في القرآن زيادة بلا فائدة. والزيادة في (لا) بالذات لا تكون إلا عند من أمِن اللبس، بمعنى أنه لو كان هناك احتمال أن يفهم السامع النفي فلابد من زيادتها. في قوله تعالى: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) الحديد) معناها ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء وإذا أراد الله تعالى أن يُنزل فضله على أحد لا يستطيع أحد أن يردّ هذا الفضل. فالقصد من الآية إعلامهم وليس عدم إعلامهم. لذلك قسم من النحاة والمفسرين يقولون أن اللام زائدة أو صلة.