من استغنى عنه فى آزاله فلا حاجة له إليه فى آباده. ويقال لا يحتاج إلى أحد والعبد لا يستغنى عنه فى نفس.

ويقال لا نهاية للمقدورات فإن لم يكن عمرو فزيد، وإن لم يكن عبد فعبيد، والذي لا بدل عنه ولا خلف فهو الواحد الأحد.

قوله جل ذكره:

[سورة النساء (4) : آية 134]

مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (134)

لمّا علّقوا قلوبهم بالعاجل من الدنيا ذكّرهم حديث الآخرة، فقال «فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ» تعريفا لهم أنّ فوق هممهم من هذه الخسيسة «1» ما هو أعلى منها من نعيم الآخرة، فلمّا سمت إلى الآخرة قصودهم قطعهم عن كل مرسوم «2» ومخلوق بقوله: «وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى» «3» .

قوله جل ذكره:

[سورة النساء (4) : آية 135]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (135) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015