الذين قسم لهم الضلالة فى الحال حكم عليهم بالعقوبة فى المآل «1» ، ولولا أنه أظهر ما أظهر بقدرته وإلا متى كانت شظية من الضلالة والهداية لأربابها؟! والوقوف على صدق التوحيد عزيز، وأرباب التوحيد قليل.
قوله جل ذكره:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً (122)
الذين أسعدناهم حكما وقولا، أنجدناهم حين أوجدناهم كرما وطولا، ثم إنّا نحقّق لهم الموعود من الثواب، بما نكرمهم به من حسن المآب.
قوله جل ذكره:
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124)
من زرع الحنظل لم يجتن الورد والعبهر «2» ، ومن شرب السّمّ الزّعاف لم يجد طعم العسل، كذلك من ضيّع حقّ الخدمة لم يستمكن على بساط القربة، ومن وسم بالشّقوة لم يرزق الصفوة، ومن نفته القضية «3» فلا ناصر له من البريّة.
قوله: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ.... الآية. من تعنّي فى خدمتنا لم يبق عن نيل