بسم الله الرحمن الرحيم اختلفوا فى الاسم عن ماذا اشتقّ فمنهم من قال إنه مشتق من السموّ وهو العلوّ. ومنهم من قال إنه مشتق من السّمة وهى الكيّة.
وكلاهما فى الإشارة: فمن قال إنه مشتق من السمو فهو اسم من ذكره سمت رتبته، ومن عرفه سمت حالته، ومن صحبه سمت همّته فسمو الرتبة يوجب وفور المثوبات والمبارّ، وسمو الحالة يوجب ظهور الأنوار فى الأسرار، وسمو الهمة يوجب التحرز عن رقّ الأغبار.
ومن قال أصله من السّمة فهو اسم من قصده وسم بسمة العبادة (?) ، ومن صحبه وسم بسمة الإرادة، ومن أحبّه وسم بسمة الخواص، ومن عرفه وسم بسمة الاختصاص. فسمة العبادة توجب هيبة النار أن ترمى صاحبها بشررها، وسمة الإرادة توجب حشمة الجنان أن تطمع فى استرقاق صاحبها- مع شرف خطرها، وسمة الخواص توجب سقوط العجب من استحقاق القربة للماء والطينة على الجملة (?) ، وسمة الاختصاص توجب امتحاء الحكم عند استيلاء سلطان الحقيقة.
ويقال اسم من واصله سما عنده (عن) الأوهام قدره (سبحانه) (?) . ومن فاصله وسم بكىّ الفرقة قلبه.