- سبحانه، والربط على قلوب المؤمنين بواسطة الرسول صلّى الله عليه وسلّم- فلولا بقية بقيت عليهم ما ردّهم فى حديث النصرة إلى إنزال الملك، وأنّى بحديث الملك- والأمر كلّه بيد الملك؟!.

قوله جل ذكره:

[سورة آل عمران (?) : آية 126]

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126)

أجرى الله- سبحانه- سنّته مع أوليائه أنه إذا ضعفت نيّاتهم، أو تناقصت «1» إرادتهم أو أشرفت «2» قلوبهم على بعض فترة- أراهم من الألطاف، وفنون الكرامات ما يقوّى به أسباب عرفانهم، وتتأكد به حقائق يقينهم.

فعلى هذه السّنّة أنزل هذا الخطاب. ثم قطع قلوبهم وأسرارهم عن الأغيار بالكلية فقال:

«وما النصر إلا من عند الله» .

قوله جل ذكره:

[سورة آل عمران (?) : الآيات 127 الى 129]

لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ (128) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (129)

إنّ الله لا يشمت بأوليائه عدوا فالمؤمن وإن أصابته نكبة، فعدوّه لا محالة يكبّه «3» الله فى الفتنة والعقوبة.

قوله جل ذكره: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ، فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ، يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015